حسين نجيب محمد

208

الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

ه - الطحال والغدد المتكونة في اللحم : عن الإمام علي عليه السّلام أنّه قال : « لا تأكلوا الطحال فإنّه بيت الدم الفاسد ، واتّقوا الغدد من اللحم فإنّه يحرّك عرق الجذام » . والطحال هو العضو الذي ينظف الدم من كروياته الهرمة والتالفة ، إمّا بحكم موتها أو انتهاء أمدها ، ولذا عبّر عنه الإمام عليه السّلام بأنّه « بيت الدم الفاسد » . أمّا الغدد فهي التي تدافع عن الجسم ضد الميكروبات لذلك فإنّها تتضخم عند حصول الغزو الميكروبي وبالتالي فإنّها قابلة لأن تكون محلّا للجراثيم والميكروبات . من هنا ندرك الحكمة من حرمة الطحال والغدد . واللّه أعلم . و - أكل الخبائث والمضرّات : فكل ما يستخبثه طبع الإنسان ويضرّ به ضررا بالغا فهو محرّم كتناول السّم وكالنجاسات والحشرات ونحوها . وقال تعالى : وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [ الأعراف : 157 ] . عن الإمام جعفر الصّادق عليه السّلام : « كل شيء يكون فيه المضرّة على الإنسان في بدنه وقوته فحرام أكله إلّا في حال الضرورة » « 1 » .

--> ( 1 ) تحف العقول : ص 337 .